|
قطاع التعمير بمدينة كلميم
عرف قطاع التعمير
بمدينة كلميم تطورا ملحوظا في السنوات الأخيرة بالنظر إلى حجم
المجهودات الجبارة التي بدلها المجلس البلدي الحالي لكلميم و التي
ترتكز على منهجية عمل تعتمد على المقاربة التشاركية المندمجة مع مختلف
الشركاء و المتدخلين في حقل التعمير . وقد كان لزاما السير وفق هذه
المنهجية الجديدة بالنظر إلى حجم التراكمات والإختلالات و الإكراهات
الموروثة عن سنوات تدبير الشأن المحلي الفارطة المرتبطة أساسا بحجم
المشاكل البنيوية المرتبطة بالمصادقة على تصميم التهيئة الحضري بتاريخ
21 يوليوز 2001 بناء على دراسات وصور جوية تعود إلى بداية التسعينات
مما جعل هذه الوثيقة متجاوزة و لا تتطابق مع واقع النسيج العمراني
للمدينة مما تسبب في فرملة التطور العمراني للمدينة بالشكل المأمول
ونذكر من بين هذه المشاكل:
1- تواجد عدة مرافق
عمومية (مساحات خضراء،مواقف للسيارات و ساحات عمومية ) في أماكن سكنية
مبنية قبل إنجاز تصميم التهيئة.
2- عمل تصميم التهيئة
على تخصيص منطقة للسكن المتفرق داخل المدار الحضري و هو أمر لا يليق
بحجم المدينة .
3- تم تخصيص منطقة
للأنشطة الفلاحية داخل المدار الحضري في ظل غياب أي نشاط فلاحي منتج
بوسط المدينة .
4- الطرق المبرمجة في
إطار تصميم التهيئة محارمها غير مطابقة لواقع البنايات التي سبقت هذا
التصميم.
5- تفشي ظاهرة
المنازعات العقارية بسبب عدم صفاء الوعاء العقاري و قلة الأراضي
المحفظة مما يحول دون تحقيق نسيج عمراني منسجم و متكامل.
6- توطين خط السكة
الحديدية و مرافقه وسط أحياء مبنية.
7- تنطيق تصميم
التهيئة من حيث الإرتفاع لا يتلائم مع واقع المباني بجل الأحياء و كذا
رغبات وطلبات المواطنين حيث أن معظم البنايات المتواجدة تتكون من بناء
سفلي و طابقين بينما تنطيق تصميم التهيئة محدد في بناء سفلي وطابق
واحد.
8- تواجد عدة جيوب
فارغة داخل الأنسجة العمرانية تعيق توسع العمران و تشوه المنظر العام .
9- الوضعية
الإستثنائية لحي الفيلا الذي يتضمن سكن غير لائق استعصى إيجاد حل له من
طرف المجالس السابقة منذ بداية الستينات بسبب إشكالية العقار.
و أمام حجم هذه
الإكراهات و المعيقات كان لابد من وضع مخطط عمل من طرف المجلس الحالي
في إطار تشاركي وتعاوني مع جميع المتدخلين في حقل التعمير وكذا المجتمع
المدني و السكان مبني على إرادة قوية و حس المسؤولية المشتركة و
انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى توفير السكن اللائق
لمختلف الشرائح الإجتماعية القاطنة بهذه المدينة، إتخذ المجلس الحالي
على عاتقه مجموعة من التدابير و الإجراءات العملية لإيجاد حلول لمختلف
القضايا الشائكة التي تحول دون تطور قطاع التعمير الذي يشكل إحدى
الرافعات الأساسية لمسلسل التنمية المحلية بهذه المدينة و التي يمكن
إجمالها في ما يلي :
-
إعادة
هيكلة الأحياء ( تيرت - الكرامز - أمحيريش - الفلاحة - اللوح ) وفق
تصاميم تراعي واقع النسيج العمراني الحالي وتنظم تطوره.
-
إنجاز
دراسة تحيين تصميم التهيئة، المرحلة الأولى : تشخيص الوضعية الحالية.
-
دراسة
السبل الكفيلة قانونيا بفسح المجال أمام عمليات البناء في الجيوب
الفارغة داخل النسيج العمراني للمدينة من خلال إعداد تصاميم ودفاتر
التحملات.
-
المساهمة في إخراج البرنامج الجديد للإسكان والتعمير الخاص بالأقاليم
الجنوبية حيث تم الحرص على توزيعه على المدينة بشكل متواز .
-تشجيع
التعاونيات السكنية و الجمعيات من خلال إبرا اتفاقيات تعاون معها وذلك
لأجل إنجاز تجزءات سكنية لتوفير السكن الإجتماعي الإقتصادي المنظم وخلق
أحياء بمواصفات عصرية .
-
تشجيع
الخواص و المنعشين العقاريين على إنجاز تجزءات سكنية .
-
تشجيع
إحداث المشاريع الإسثمارية من خلال منح رخص الإستثناء في ميدان التعمير
لتقوية الإقتصاد المحلي.
-
توفير
عقارات من طرف المجلس البلدي من أجل بناء مرافق عمومية ذات جدوى
إقتصادية ، إجتماعية و ثقافية (النواة الجامعية - مدرسة الفندقة
والسياحة .....) .
-
إنجاز
مشاريع كبرى ذات طابع اجتماعي ثقافي ورياضي من طرف الجماعة الحضرية
وشركاء آخرين في إطار إتفاقية تأهيل البنيات التحتية والتجهيزات
الأساسية لمدينة كلميم(بناء قاعة رياضية مغطاة متعددة الاختصاصات -
بناء مركز الندوات
والاستقبال - بناء المسبح البلدي - بناء الخزانة المتعددة الوسائط -
تهيئة السوق الأسبوعي أمحيريش)
-
توزيع
المرافق المندرجة في إطار برنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية
بشكل يضمن توازن عمراني بمختلف أحياء مدينة كلميم.
-
تسوية
الوضعية العقارية و المعمارية لحي الفيلا الذي شكل لمدة عقود مشكلا
قائما بذاته بسبب إشكالية العقار وذلك في إطار مقاربة تشاركية مع ساكنة
الحي و جميع التدخلين في قطاع التعمير.
و
إجمالا فإن مجهودات المجلس البلدي الحالي في ميدان التعمير أفضت إلى
مقاربة جديدة من شأن الإعتماد عليها و السير وفق هذه المنهجية تسهيل
عملية تنظيم العمران مستقبلا بهذه المدينة.
|