نظمت جمعية
"تكنا لكنكا والثرات الفني"
موسم كنكا (Ganga) السنوي
بمدينة كلميم من 14 إلى 21 غشت 2009. و الجدير بالذكر أن هذا الموسم و
الذي
يعرف لدى ساكنة
وادنون بموسم "أولاد سيدنا بلال" ،
ينظم خلال
شهر غشت من كل سنة،
و يتم افتتاحه بزيارة الأولياء و الأضرحة، و بعد اختتام الزيارات تذبح
الذبائح إعلانا عن بداية الموسم الذي يدوم سبعة أيام، يتم خلالها إطعام
ممارسي كنكا و الوافدين على دار المعروف وهي الدار المخصصة لاستقبال
الزوار حيث يتم إعداد الولائم يوميا.و
بعد أداء صلاة العصر و شرب الشاي، ينتقل "العبيد" (ممارسو كنكا) إلى "الكور"
(الساحة المخصصة لممارسة كنكا) و يستمرون في "اللعب" (الغناء و الرقص)
لعدة أشواط. تتخلل هذه الأشواط زيارات للأشخاص الراغبين في التبرك من
العبيد و أخذ شيء من "الباروك" (الملح) مقابل "الفتوح" (قدر من المال)
ليقوم "مقدم" (قائد) العبيد بختم العملية بالدعاء.
و بعد أداء صلاة العشاء، و تقديم وجبة العشاء للحضور، يواصل العبيد
بمشاركة فريق من النساء تقديم وصلاتهم الفلكلورية بالقرع على الكنكا
(الطبل) و الدفوف حتى وقت متأخر من الليل، و يستمر الحال على هذا طيلة
أيام الموسم ليختتم في اليوم الأخير بالدعاء الصالح.

و يعد فن كنكا
من أعرق الفنون الفلكلورية الثراتية التي تزخر بها المنطقة إلى
جانب أنماط أخرى كالكدرة و الطبل و أحواش... و فن كنكا موروث ثقافي
و فني شعبي عرفته المنطقة منذ زمن بعيد لدرحة يصعب معها تحديد
تاريخ ظهور هذا اللون الفلكلوري بواد نون، و ذلك راجع لعدة عوامل
أهمها غياب التوثيق و البحث و نقص الاهتمام .و
موسم "العبيد" أو كنكا من المواسم التي كانت تقام سنويا لمدة
أسبوع، يكون في الغالب خلال شهر غشت، حيث يتم التهييء و الإعداد له
منذ شهر ماي. إلا أنه في السنوات الأخيرة أصبح هذا الموسم عرضة
للإهمال و النسيان مما كان سيؤدي إلى انقراض هذه الظاهرة، الشيء
الذي دفع بعض الغيورين و المهتمين إلى تأسيس جمعية "تكنا لكنكا و
الثرات الفني" لإنقاذ هذا الموسم من الضياع و رد الاعتبار لهذا
اللون الثراتي الشعبي العريق.