![]() |
![]() |
![]() |
||||||||||||||||||||||
|
|
|
|||||||||||||||||||||||
جوانب من الموروث الثقافي الصحراوي : الأمثال الشعبية
يندرج المثل ضمن أصناف أدبية
متنوعة، كالحكاية والشعر والألغاز. فهو يمثل صورة حية من حياة الشعب،
يعبر أن آماله وآلامه التي تحيط به في ماضيه وحاضره ومستقبله. إذ هو
بوثقة تنصهر الأحوال الاجتماعية والاقتصادية واللغوية فيها.
ففي الأمثال خلاصة الخبرات
العميقة، التي تمرست بها الشعوب عبر السنوات الطويلة، من حضاراتها وهو
الخلاصة المركزة لمعاناتها وشقائها وسعادتها وغضبها. نجد فيها مختلف
التعبيرات التي تمثل حياة المجتمع وتصورات افراده، بطرق مختلفة ومتنوعة
كالسخرية اللاذعة والحكمة الرادعة. كما أن الأمثال تعكس عكسا قويا ظروف
الحياة، ومشاغل الناس وتعين عن تجربتهم وتطور مجتمعاتهم.
ولا تختلف رغبات الإنسان وهمسات
روحه في أمة من الأمم عن غيرها، إلا بمقدار الاختلاف الناتج عن البيئة
الطبيعية والثقافة العامة والتجربة الفردية. وفي الأمثال تعبير واضح عن
النفس البشرية وتطور حياة المجتمع ونمو الحياة التاريخية.
والأمثال جمع مثل وهذه الكلمة
مأخوذة من مثل اي حكى قصة أو رواية أو حكاية، يراد منها إيصال مغزى
معين.
والأمثال الحسانية لا تختلف عن
غيرها من الأمثال الشعبية المتواجدة في الثقافات الأخرى، وذلك من حيث
بنيته أو شكله أو مدلولاته أو وظائفه. فهو أدب توارثه الأجيال وقامت
بترديده ورعايته وصيانته من خلال الرواية الشفوية ليحملهاالخلق بأمانة
إلى الأجيال. كما أن الأمثال الحسانية كحمولة فكرية ومعرفية. هي تجسيد
لنشاط ذهني، يعبر عن ثقافة المجتمع الصحراوي. وقد جعل الإنسان لهذا
الإبداع الثقافي مجموعة من الرموز والتصورات والمفاهيم، التي تجسد
اشكال الإنتاج المعرفي الذي يؤطر حيات، ويقوم سلوكه ليبرر ما يفضله
ويدلي بأحكام سلبية أو إيجابية بالنسبة لكل القضايا التي تواجهه.
والإنسان الصحراوي يسعى دائما من خلال ذلك إلى تأسيس حياة فاضلة عن
طريق الدعوة إلى تكريس قيم التسامح، والعمل والجد والخير...لذلك فإن
علاقة الأمثال الحسانية بالواقع الاجتماعي هي علاقة معقدة، وهي ليست
منفصلة عنه بل هي منبثقة منه تتأثر، وتتفاعل معه.
وتجدر الإشارة إلى أن جامعي
الأمثال الشعبية بصفة عامة، يحرصون على كتابتها بلغة القوم وكما تنطق.
وذلك من أجل جعلها أكثر جدوى، وأقرب من ناحية الدلالة اللغوية.
ويبقى أن الأمثال
الحسانية تشكل مستودعا وخزانا لمجموعة من الجوانب الأخلاقية والطبيعية
والاجتماعية والتاريخية... وسنحاول هنا الاستدلال على ذلك بمحاولة
المجئ ببعض الجوانب مع ذكر بعض الأمثلة.
*
الجانب
الأخلاقي
-
الكرم:
-
المعاملات
*
الجانب الاقتصادي
-
العمل
-
الشركة
*
العلاقات الأسرية
*
السمات الاجتماعية
-
الكذب
-
السرقة
من هذه الأمثال وغيرها يتضح لنا أن الأمثال الشعبية الحسانية، هي تعبير عن موقف إنساني جاهز. وبتكراره المستمر يرجعنا إلى الماضي، وبذلك فهو ينتمي إلى التاريخ. وهو بمحتواه ينتمي إلى الحاضر، كما يرمي إلى اكتشاف المستقبل من خلال إصراره على تكرار قيم الماضي في الحاضر.
إعداد
الطالبتين:
إزانة لكانة - الياقوت جلبخ
|
||||||||||||||||||||||||
|
|
||||||||||||||||||||||||
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
||||