|
ارتباطا بأهم الرهانات و الانشغالات التي انكب عليها المجلس البلدي
لكلميم منذ انتدابه وجبت الإشارة إلى أن نظافة المحيط البيئي شكلت
تحديا كبيرا منذ تحمله مسؤولية تدبير الشأن المحلي لهذه الجماعة مع
العلم أن الجميع
قد وقف عند بداية المجلس على الوضعية المتردية و المزرية لقطاع
النظافة الذي و بكل موضوعية لم يكن يرقى إلى تطلعات و انتظارات الساكنة
حيث كانت تعم الأزبال والنقط السوداء مختلف أحياء المدينة إلى جانب
الفوضى العارمة التي كانت تطبع المطارح القديمة للنفايات و تناثر
الأكياس البلاستيكية بالمدينة .
و لقد كان يشكل
قطاع النظافة على مدى تعاقب المجالس السابقة تهديدا مباشرا للمحيط
البيئي للمدينة . و بالنظر إلى حيوية هذا المرفق تم إيلاءه أهمية خاصة
و متابعة ميدانية يومية له من خلال القيام بعدة تدابير و إجراءات
استعجالية تمثلت على وجه الخصوص في تقوية حظيرة المرآب البلدي من خلال
اقتناء شاحنتي ميتسوبشي و
بيكوب و شاحنتين للضغط و جرافة
ذات سلاسل وإصلاح الآليات
القديمة و اقتناء المعدات ووسائل العمل و تأهيل ورشات المرآب البلدي و
العمل على تجنيد كل الطاقات البشرية و الإمكانيات المادية من آليات و
معدات و الاستعانة بآليات المصالح الإقليمية من أجل القضاء النهائي على
المطارح القديمة للنفايات التي كانت تشكل تهديدا مباشرا للظروف
الحياتية للمواطنين ، بالإضافة إلى تنظيم حملات واسعة للنظافة شملت
مختلف أزقة و أحياء
المدينة بهدف القضاء النهائي على النقط السوداء .

الحزام الأخضر
أصبح
يشكل رئة جديدة و متجددة للمدينة
و اعتبارا إلى أن مشكل تدبير النفايات يشكل أحد أهم الهواجس التي تشكل
الشغل الشاغل لكل الجماعات المحلية بالمملكة ، فإن المجلس
الحالي حرص على التأهيل الشامل لهذا القطاع، من خلال بذل
مجهودات جبارة ووضع سيناريوهات متعددة من أجل تجاوز كل الاختلالات التي
يعرفها تدبير هذا القطاع الحيوي مرتكزين في ذلك على الطموح و الإصرار
الدائمين من أجل تطوير آليات تدبير هذا المرفق الذي له ارتباط وثيق
ويومي بحياة المواطنين حيث تكللت هذه المجهودات المتواصلة بالخروج
بقرار تاريخي و جريئ شكل بالنسبة إلينا السيناريو العقلاني والأمثل و
ذلك من خلال تفويت تدبير مرافق النفايات الصلبة للقطاع الخاص بهدف
تحسين مستوى خدماته لتشمل مختلف أحياء و أزقة و شوارع المدينة، مما جعل
مدينة كلميم تمثل
تجربة رائدة على مستوى أقاليم الجنوب المغربي . و بفضل المتابعة
الحثيثة و الحازمة من قبل مصالح المجلس لعمل هذه الشركة فإن ساكنة هذه
المدينة لامست عن قرب حجم توسع الخدمات لتشمل جميع أحياء المدينة ،
الأمر الذي يحق لنا معه أن نعتز بهذه النقلة النوعية التي شكلت قيمة
مضافة في تحسين الخدمات المقدمة لفائدة المواطنين ولأجل حماية الوسط
البيئي مما سيضمن العيش في بيئة نظيفة و سليمة كانت
بالأمس مجرد حلم
لتصبح حقيقة و واقعا معاشا ، بحيث أصبحت مدينة كلميم البلدية الوحيدة
بالجنوب المغربي التي حققت هذه النقلة النوعية في تدبير هذا المرفق
البالغ الحيوية ، مما سيسمح في نفس الاتجاه لمدبري الشأن المحلي
مستقبلا بالانكباب الجدي على مختلف القضايا التنموية في وضعية أقل ما
يقال أنها مريحة في ظل حسم هذا الملف الكبير .

ظهور بعض
أسراب الطيور المهاجرة وسط مطرح النفايات المراقب
|